حيدر حب الله
20
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي)
في الماضي كان مصطلح البلورالي يطلق على من يعتقد بإمكانيّة تولّي الشخص الواحد عدّة مناصب في الكنيسة ، لكنّه بصورةٍ تدريجيةٍ أخذ يكتسب مضموناً فلسفيّاً فيما بعد ، فصار البلورالي يعني الشخص الذي يميل أو يرحّب بالتعدد والكثرة في أيّ مجالٍ فكريٍّ أو ثقافيٍّ . . . ولم تتأطّر البلوراليّة بالإطار الفلسفي المعرفي الإبستمولوجي Epistemology بل تعدّته لتبرز كإتجاهٍ في التفكير الإنساني له تجلّياته وامتداداته في مختلف نواحي الحياة ، فليست هي أطروحةً ذات طابعٍ نظريٍّ تجريديٍّ بل أضحت نمطاً في الفكر والممارسة - كأكثر مسائل الفلسفة الحديثة والمعاصرة - بحيث إنّها صارت تطلق اليوم في الميدان الفكري والثقافي و . . . على من يرى في أيّ ميدانٍ ضرورة الاعتراف بكافّة الرّؤى والاتجاهات فيه ، وبالتالي فهو - وإنسجاماً مع تداعيات الاعتراف هذا - لا يرتضي أيّ نوعٍ من أنواع التخاصم سيّما الأشكال القيصريّة منه سواءٌ في ذلك الميدان الديني أو السياسي أو الاجتماعي أو الفنّي . . . ومن هنا كانت هناك تعدّديةٌ دينيّةٌ ،
--> / وجاء في موسوعة المورد تحت نفس المادة الإنكليزية " التعدّديّة ، في الفلسفة إسمٌ يُطلق على كلّ نظريةٍ تقول بأن ثمة عدة حقائق مطلقة ، ومن هنا فُرّق ما بينها وبين الأحاديّة . . . " . راجع موسوعة المورد ، منير البعلبكي ، دار العلم للملايين ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1983 م ، ج 8 ، ص 52 . يمكن من خلال التأمّل في هذه المذاهب فهم الروح الحقيقيّة للمصطلح والذي ترجع إليه هذه النظريات - على اختلاف مجالاتها - كإطارٍ مفهوميٍّ لغويٍّ عامٍ . هذا ولا بأس بالإشارة إلى أنّه قد تُرجم هذا المصطلح إلى اللغة الفارسيّة بكلمة : كثرت كرائى ، تكثّر كرائى . . .